المحقق البحراني
113
الحدائق الناضرة
والعطف فيها تفسيري كما لا يخفى . وأنت خبير بأن رواية المصباح قد تضمنت تعيين موضع التربة بأنه مقابل وجهه وهو دليل ما تقدم نقله عن الشيخ ، والأفضل مع ذلك أن تخلط بحنوطه كما دلت عليه الرواية الأولى وأن تجعل في أكفانه كما في كتاب الفقه ، وبذلك يصدق الوضع معه في قبره كما دلت عليه الرواية الأولى . ومنها - أنه إن كان الميت امرأة فالأفضل نزول الزوج في قبرها أو المحارم وإن كان رجلا فالأفضل الأجانب ، ذكر ذلك شيخنا الشهيد في الذكرى . أما الحكم الأول فيدل عليه ما رواه في الكافي عن السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مضت السنة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن المرأة لا يدخل قبرها إلا من كان يراها في حياتها " وعن إسحاق بن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها " وقال في الفقه الرضوي ( 3 ) : " فإذا أدخلت المرأة القير وقف زوجها من موضع ينال وركها " وفي حديث زيد بن علي عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " يكون أولى الناس بالمرأة في مؤخرها " قال في الذكرى : الزوج أولى من المحرم بالمرأة لما تقدم في الصلاة ولو تعذر فامرأة صالحة ثم أجنبي صالح وإن كان شيخنا فهو أولى ، قاله في التذكرة . وأما الحكم الثاني فالروايات لا تساعد عليه على اطلاقه ، والذي وقفت عليه من الأخبار في المسألة ما رواه في الكافي عن عبد الله بن راشد عن الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " الرجل ينزل في قبر والده ولا ينزل الوالد في قبر ولده " وفي الصحيح أو الحسن عن حفص بن البختري وغيره عن الصادق ( عليه السلام ) ( 6 ) قال : " يكره للرجل أن ينزل في قبر ولده " وما رواه في التهذيب
--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 26 من أبواب الدفن 2 ) رواه في الوسائل في الباب 26 من أبواب الدفن 4 ) رواه في الوسائل في الباب 26 من أبواب الدفن 3 ) ص 18 5 ) رواه في الوسائل في الباب 25 من أبواب الدفن 6 ) رواه في الوسائل في الباب 25 من أبواب الدفن